الشيخ الجواهري
204
جواهر الكلام
العاجز والمكسور ونحوهما بين ذبحه والدلالة عليه وبين بيعه والصدقة بثمنه ، ولكن مع ذلك يجب في المضمون البدل ، ومنه يعلم الاشكال فيما في المتن والقواعد وغيرهما من الفرق بين الكسر وغيره بما سمعت ، ومن استحباب الصدقة بالثمن وغير ذلك مما لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، وإن استدل للأخير بأصل البراءة المقطوع بما عرفت ، والعسر والحرج الواضح منعهما وفي القواعد استحباب الصدقة بالثمن أو شراء بدله به نحو بعض نسخ المتن ولم نجد ما يشهد له إلا دعوى احتمال إرادة معنى " أو " من الواو في الصحيح بلا قرينة ، والله العالم . ( ولا يتعين هدي السياق ) في حج أو عمرة ( للصدقة إلا بالنذر ) وشبهه بل سيأتي استحباب تثليثه بالأكل والصدقة والهدية ، بل استقرب الشهيد في الدروس مساواته لهدي التمتع في وجوب الأكل منه والاطعام ، ولا بأس به كما في المدارك ، لاطلاق قوله تعالى ( 1 ) : " فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " المتناول لهدي التمتع وغيره ، وربما احتمل في نحو عبارة المتن إرادة أن الهدي الذي يريد سوقه لا يتعين هديا قبل السوق والاشعار إلا إذا نذره بعينه . لكنه كما ترى ، وكذا احتمال إرادة أنه لا يتعين هديا بالاشعار لجواز الابدال بناء على بعض الأقوال السابقة ، وربما أيد في المختلف من أنه إن ضل فاشترى بدله فذبحه ثم وجد ما ساقه لم يجب ذبحه وإن أشعره أو قلده ، لأنه امتثل وخرج عن العهدة ، لكن قد عرفت ما في ذلك كله وأنه بالاشعار أو التقليد يتعين ذبحه كما تقدم الكلام فيه ، نعم ظاهر العبارة ونحوها أنه لا يجب في هدي السياق إلا الذبح والنحر ، وأنه لا يجب الأكل والاطعام لا هدية ولا صدقة ،
--> ( 1 ) سورة الحج الآية 37